ابن عابدين
172
حاشية رد المحتار
التخصيص ، وهو أن من الباطل ما لا يسري حكمه إلى المضموم لضعفه ، ومن الفاسد ما لا يملك بالقبض . وذكر في الفتح أن الحق أنه باطل ، ولا تخصيص لجواز تخلف بعض الافراد الخصوصية . قلت : وما ذكره الشارح يصلح بيانا للخصوصية ، وذلك أن بيع الحر باطل ابتداء وبقاء لعدم محليته للبيع أصلا بثبوت حقيقة الحرية ، وبيع هؤلاء باطل بقاء لحق الحرية فلذا لم يملكوا بالقبض ، لا ابتداء لعدم حقيقتها فلذا جاز بيعهم من أنفسهم ، ولا يلزم بطلان بيع قن ضم إليهم ، لأنهم دخلوا في البيع ابتداء لكونهم محلا له في الجملة ثم خرجوا منه لتعلق حقهم ، فيبقى القن بحصته من الثمن . وتمامه في الدرر . قوله : ( وقول ابن الكمال ) عبارته : البيع في هؤلاء باطل موقوف ينقلب جائزا بالرضا في المكاتب وبالقضاء في الآخرين لقيام المالية ا ه . قوله : ( قبل البيع ) وتنفسخ الكتابة في ضمنه ، لان اللزوم كان لحقه وقد رضي بإسقاطه ، أما إذا باعه بغير رضاه فأجازه لم يجز رواية واحدة ، لان إجازته لم تتضمن فسخ الكتابة قبل العقد ، كذا في السراج . وفي الخانية : لو بيع بغير رضاه فأجاز بيع مولاه لم ينفذ في الصحيح من الرواية ، وعليه عامة المشايخ . نهر . قلت : لكن ذكر في الهداية آخر الباب فيما لو جمع بين عبد ومدبر ، وتبعه في البحر والفتح أن البيع في هؤلاء موقوف وقد دخلوا تحت العقد لقيام المالية ، ولهذا ينفذ في المكاتب برضاه في الأصح ، وفي المدبر بقضاء القاضي ، وكذا في أم الولد عند أبي حنيفة وأبي يوسف ا ه . فقوله موقوف مخالف لقوله هنا باطل . وقوله : ينفذ في المكاتب برضاه في الأصح : مخالف للمذكور عن السراج والخانية ، وبهذا يتأيد ما ذكره ابن المال . وقد يجاب بأن قوله ينفذ في المكاتب برضاه في الأصح أي رضاه وقت البيع فيكون موقوفا في الابتداء على رضاه ، فلو لم يرض كان باطلا ، وبهذا تنتفي المخالفة بين كلاميه ، لكن هذا الجواب لا يتأتى في عبارة ابن الكمال ، فتأمل . قوله : ( قلت الأوجه الخ ) أي إذا قضى بنفاذ بيع أم الولد قاض يراه لا ينفذ فإذا رفع إلى قاض آخر فأمضاه نفذ الأول وإن رده على ما قبل الامضاء ، وما في الفتح على ما بعده . قوله : ( ولد هؤلاء كهم ) أي ولد أم الولد من غير سيدها ، بأن زوجها فولدت بعد ما ولدت من سيدها وكذا ولد المدبر أو المكاتب المولود بعد التدبير والكتابة . وقوله : كهم أي